1 -الغرباء هم النزّاع من القبائل:
يذكر الإمام أحمد في مسنده وفي سنن ابن ماجة: (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ قِيلَ وَمَنْ الْغُرَبَاءُ قَالَ النُّزَّاعُ مِنْ الْقَبَائِلِ ) ). [1] ....
والنزاع جمع النازع وهو الغريب.
وذكر الطبراني في معجمه: (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ"، قُلْنَا: وَمَا الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ:"قَوْمٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ ) ). [2] "
قال صاحب معاني الأخبار:
(( وقال - صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء» ، قيل: وما الغرباء؟ قال: «النزاع من القبائل» فإذا صار الأمر إلى هذا، كان المؤمن فيهم كالمؤمن في وقت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن النازع من القبيلة مهاجر مفارق أهله وماله ووطنه، مؤمن بالله مصدق به وبرسوله، والله عز وجل مدح المؤمنين بإيمانهم بالغيب، فقال يؤمنون بالغيب ) )أهـ. [3]
(1) مسند أحمد - حديث رقم (3596)
(2) المعجم الكبير للطبراني -حديث رقم (1457)
(3) بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي - شرح الحديث رقم (336)