فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23786 من 346740

أثر في هذا العالم كما يدعيه هؤلاء لكان الأليق ذكر ما تقتضيه هذه الكواكب من السعد والنحس، والخير والشر في هذا العالم، إذ إن هذا أعظم في العبرة من مجرد الضياء1.

واستدلوا أيضاً بقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً} 2، وكذلك هذه الآية ليس لهم دلالة فيها، إذ إنها تتضمن ثناء الله وتمجيده وتعظيمه لنفسه على ما خلق في السماء من الكواكب العظام أو القصور أو النجوم3 على اختلاف المفسرين في ذلك، وخلق فيها الشمس سراجاً والقمر نوراً.

فأي دلالة في ذكر هذه المخلوقات على أحكام النجوم؟ ولو كان لهذه المخلوقات دلالات وآثار في العالم لكان ذكرها أليق في هذا المقام4.

أما الشبهة الرابعة: فالرد عيها من شقين:

الشق الأول: إن استدلالهم بقوله تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} 5.

وقولهم: (ليس المراد هو كبر الجثة لأن هذا أمر معروف، فوجب أن يكون المراد كبر القدر والشرف) . استدلال في غاية الفساد، لأن المراد من الخلق هنا الفعل لا المفعول، وهذا من أبلغ الأدلة على إعادة الخلق يوم القيامة، أي أن الله هو الذي خلق السماوات والأرض، وخلقهما أكبر

1 انظر:"مفتاح دار السعادة": (2/194-195) .

2 سورة الفرقان، الآية:61.

3 انظر:"تفسير الطبري"، (19/29) .

4 انظر:"مفتاح دار السعادة": (2/195-196) .

5 سورة غافر، الآية: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت