فهرس الكتاب
حكم مذاكرة المواد الدراسية في المسجد
fـ [هل يجوز لي أن أحفظ بعض المواد الدراسية كالرياضيات والعلوم الفيزيائية إضافة إلى المواد الأخرى كالتربية الإسلامية، وإنجاز تمارينها في المسجد؟] ـ
^الحمد لله
لا حرج في دراسة ومراجعة المواد الدراسية من رياضيات وعلوم فيزيائية وغيرها في المسجد، بل هذا مما يرجى فيه الخير لك، لأدائك الصلاة مع الجماعة، وتحصيلك أجر انتظار الصلاة والبقاء بعدها، وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ) رواه البخاري (647) ومسلم (649) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ: أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ؟ وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الْإِبِلِ) رواه مسلم (803) .
وبطحان: موضع بقرب المدينة. والعقيق: واد مشهور بالمدينة.
والكوماء من الإبل: العظيمة السنام.
فاحرص على اغتنام وجودك في المسجد، واقرأ ما تيسر لك من كتاب الله تعالى، وصل ما استطعت من النوافل، لتجتمع لك الفضائل، وتنال الدرجات، وتحظى بالتوفيق.
نسأل الله أن يزيدك علما وهدى وتقى.
والله أعلم.
‰الإسلام سؤال وجواب