فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334869 من 346740

هل الأفضل للمريض أن يفطر في رمضان؟

fـ [هي الأفضل للمريض أن يفطر، أو الأفضل أن يتحمل المشقة ويصوم؟ .] ـ

^الحمد لله

إذا كان المريض يشق عليه الصوم فالأفضل له أن يفطر، ويقضي الأيام التي أفطرها.

ولا يستحب له أن يصوم مع المشقة.

والدليل على ذلك:

1-روى أحمد (5832) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل (564)

2-روى البخاري (6786) ومسلم (2327) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرهمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا , فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاس مِنْهُ.

قال النووي رحمه الله:

فِيهِ: اِسْتِحْبَاب الأَخْذ بِالأَيْسَرِ وَالأَرْفَق مَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا اهـ.

بل يكره للمريض أن يصوم مع مشقة الصيام عليه، وقد يكون صومه حراماً إذا خشي أن يحصل له ضرر بسبب الصوم.

قال القرطبي رحمه الله (2/276) :

للمريض حالتان:

إحداهما: ألا يطيق الصوم بحال، فعليه الفطر واجبا.

الثانية: أن يقدر على الصوم بضرر ومشقة، فهذا يستحب له الفطر ولا يصوم إلا جاهل اهـ.

وقال ابن قدامة رحمه الله في"المغني" (4/404) :

فإن تحمل المريض وصام مع هذا، فقد فعل مكروهاً، لما يتضمنه من الإضرار بنفسه، وتركه تخفيف الله تعالى، وقبول رخصته اهـ.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في"الشرح الممتع" (6/352) :

وبهذا نعرف خطأ بعض المجتهدين والمرضى الذين يشقّ عليهم الصوم وربّما يضرّهم، ولكنهم يأبون أن يفطروا، فنقول: إن هؤلاء قد أخطأوا حيث لم يقبلوا كرم الله عز وجل، ولم يقبلوا رخصته، وأضرّوا بأنفسهم، والله عز وجل يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم) النساء / 29. اهـ.

راجع السؤال رقم (1319) .

والله أعلم.

‰الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت