فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334732 من 346740

حكم إعطاء الشحاذ غير المسلم

fـ [هل يجوز إعطاء مال لشخص غير مسلم إذا كان يشحذ على الطريق العام؟] ـ

^الحمد لله

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْكَافِرِ، وَسَبَبُ الْخِلافِ: هُوَ أَنَّ الصَّدَقَةَ تَمْلِيكٌ لأَجْلِ الثَّوَابِ، وَهَلْ يُثَابُ الشَّخْصُ بِالإِنْفَاقِ عَلَى الْكُفَّارِ؟ . فَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ: إنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لِلْكُفَّارِ مُطْلَقًا،.. وَذَلِكَ لِعُمُومِ قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} . قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَمْ يَكُنْ الأَسِيرُ يَوْمَئِذٍ إلا كَافِرًا وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: {فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ} وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ {أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَفْتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْت: إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، صِلِي أُمَّك} وَلأَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحْمُودَةٌ فِي كُلِّ دِينٍ، وَالإِهْدَاءُ إلَى الْغَيْرِ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ. الموسوعة الفقهية ج26

والشخص غير المسلم إذا كان يسأل فلا يخلو:

1-إما أن يكون محتاجاً حاجة ضرورية لطعام بحيث لو لم تطعمه لهلك، فلك أن تطعمه في هذه الحال، إلا إذا كان محارباً معادياً للإسلام، فيترك. وتكون الأعطية في هذه الحال من الصدقة، لا من الزكاة.

2-وإما أن تكون حاجة هذا الشخص ليست ضرورية كالحالة السابقة فهذا يمكن أن نعطيه من باب تأليف قلبه ودعوته للإسلام لما في ذلك من المصلحة العظيمة. والله أعلم.

‰الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت