فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55975 من 346740

القياس، وإن خالفت القياس [1] ، فلا عبرة بها.

ورُدَّ قول أبي محمد: بأنه يجب حمل العقود على العادة المطَّردة في الألفاظ.

وقال أبو المعالي الجويني:"المراد بالعادة في [2] كلام الشافعي العادة في البادئ بالرمي، وعليه يُنَزَّل كلامه، فإن عادة الرماة البداءة بمخرِج السَّبَق"، ثم قال:"إذا عظم وقع القياس، وبعُدت عادتهم عنه، وجب القطع باتِّباع القياس".

قلتُ: كلام الشافعي رحمه الله ظاهرُ التردُّد بين دليلين شرعيَّين، فإنَّ العقود تُحمل على العُرْف والمعتاد [3] عند الإطلاق، فيُنَزَّل المعتاد منزلة المشروط باللفظ، وهذا دليل شرعيٌّ قائم بنفسه، ما لم يكن المعتاد مخالفًا لكتاب الله، والقياس دليل شرعيٌّ، فإذا خالف العادة، فتردد: هل يقدِّمه على العادة المنزَّلة منزلة الشرط، أو تُقدَّم العادة المشروطة عُرفًا عليه، وكلاهما دليلٌ شرعيٌّ؟

والراجح تقديم العادة؛ فإنها مُنزَّلة مَنْزِلة الشرط، ولا ريب أن القياس يُترك للشرط، فإن القياس: الحلول، ونقد البلد، وجواز التصرُّف عقيب العقد، ويُترَك ذلك كله بالشرط.

(1) قوله (وإن خالفت القياس) من (مط) .

(2) في (مط) ، (ح) (من) .

(3) في (ظ) (تحمل على العادة عند الإطلاق) وليس في (ح) (والمعتاد) ، والمثبت من (مط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت