المسلمين، ففي كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل، «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل غظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى» .
والحكمة من ابتداء هؤلاء بهذه الصيغة - والله أعلم - استمالة قلوبهم، وإشعارهم بالأمان بشرطه، وهو الاهتداء. وهذا منتفٍ في حق المؤمن، فإنه من المهتدين قطعًا، فلم يجز إلقاء هذا اللفظ المحتمل عليه.
4 -يكره السلام بلفظ"عليك السلام"لما روي عن أبى تميمة الهجيمي عن رجل من قومه - هو كما في الروايات الأخرى: أبو جُرَى الهجيمي - قال: طلبت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم أقدر عليه، فجلست، فإذا نفر هو فيهم ولا أعرفه، وهو يصلح بينهم. فلما فرغ قام معه بعضهم فقالوا: يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله. قال: «إن عليك السلام تحية الموتى. إن عليك السلام تحية الموتى إن عليك السلام تحية الموتى» ثم أقبل عليَ فقال: «إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل: السلام عليكم ورحمة الله» ثم ردَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وعليك ورحمة الله. وعليك ورحمة الله.