وعليك ورحمة الله» [1] .
5 -يجوز القيام عند السلام للتهنئة أو التعزية، والقيام لإعانة العاجز، وقيام الابن لأبيه والزوجة لزوجها والعكس، وكذا القيام للقادم من سفر، وكذا قيام الشخص من مجلسه لاستقبال إنسان قادم عليه، وذلك للأدلة الواردة في ذلك مما لا يتسع المجال لذكره.
ولا يجوز أن يقوم شخص أو أكثر على شخص آخر جالس كما هو حال الملوك والجبابرة، ويستشنى من ذلك إذا كان القيام لفائدة كقيام معقل بن يسار يرفع غصنًا من شجرة عن رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت البيعة [2] ، وأما القيام عند رؤية الرجل، كأن يكون الناس في مجلس فيدخل واحد فيقوموا له ويسلموا عليه فالراجح فيها التحريم لما روي عن معاوية أنه دخل بيتًا فيها ابن عامر وابن الزبير فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية - رضي الله عنه: اجلس، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من سره أن يتمثل له العباد قيامًا فليتبوأ مقعده من النار» [3] .
(1) رواه الترمذي وأبو داود وأحمد وغيرهم، واللفظ للترمذي.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم.