قبل الكتائب يفتح الأمصارا [1]
نعم رحل الشيخ ... ولكن لنا فيما تركه من علم غزير ... وخُلُق جميل ... وسيرة عطرة أحسن العزاء
لنا في فتاواه عبر الهاتف وعبر الأثير في «نور على الدرب» ما يؤجج مشاعرنا إلى النهل من علمه الغزير.
لنا في سيرته الندية وتعامله مع الناس بأخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - خير قدوة ... لنا في زهده في الدنيا وتقلله منها وسموه عن زخارفها أجمل بيان؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «ما لي وما للدنيا، وما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها» [2] .
لعلنا ونحن نودع هذا الشيخ نعلم أنفسنا بأن الموت باب وكلنا داخله ... فنستعد لما أمامنا بالعمل الصالح ... وأجمل بنا أن نستمع إلى كلمته (رحمه الله تعالى) عندما علم بمرضه الذي أخفاه عن الأطباء: «إن الإنسان المؤمن إذا قام بطاعة الله وفعل أوامره واجتنب نواهيه فإنه لا يرجو بذلك إلا رحمة الله ودخول الجنة، ولا يمكن أن يصل الإنسان إلى الجنة إلا بالموت، والموت قد كتب على جميع البشرية، فمرحبًا بالموت إذا كان الموت هو
(1) محمد إقبال رحمه الله.
(2) رواه الترمذي، باب الزهد، وقال: حسن صحيح.