قال: لقد أنزل علي عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ، حتى ختم العشر.
وعند تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} ، قال ابن كثير رحمه الله: «أي عن الباطل، وهو يشمل الشرك كما قاله بعضهم، والمعاصي كما قاله آخرون، وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، كما قال تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72] ، قال قتادة: أتاهم والله من أمر الله ما أوقفهم عن ذلك» [1] .
معاذ بن جبل الفقيه ... يسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيقول: « ... وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟» [2] .
والحديث السابق عن المرأة الصالحة التي ذُكرت عند المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أنها لها صلاة وصيام وذكر وأعمال ... قالوا: ولكنها تؤذي جيرانها، فماذا كان رد المصطفى - صلى الله عليه وسلم -. قال: «إنها في النار» ، يا لها من فجيعة ومن مصاب جلل عندما يقدم المسلم أعمالًا صالحة ويظن نفسه أنه من أهل الجنة.
(1) «تفسير ابن كثير» (2/ 558 - 559) .
(2) من حديث طويل رواه الترمذي، باب الإيمان، وقال: حسن صحيح.