الصفحة 34 من 59

آخر يُضاف على السلام كواجب الصلة والرحم فيكون الأمر أعظم وأجل.

أخي: على رسلك، فأنت وأنا لسنا من أهل هذه الدار، فقد جاء أحد الناس إلى أبي الدرداء ودخل بيته فقال: يا أخي، ما أجد في بيتك متاعًا ولا مالًا ... فقال: إن لنا دارًا نرسل لها صالح متاعنا ... فقال: ولكن لا بد لكم من متاع ... فقال: إن صاحب الدار لا يرضى لنا بالمقام فيها ...

ثم استمع إلى عمر وهو ينظر في دار أبي عبيدة وهما من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهما ... «غيرتنا الدنيا إلا أنت يا أبا عبيدة» .

إذن كلمة تدخل بها السرور على أخيك ... إنها كلمة عظيمة وأجرها عظيم ... ومن الأعمال الجليلة إدخال السرور على قلب امرئ مسلم ... لأن الشيطان وحزبه يدخل الحزن والكآبة بالوسواس والاتهامات والبغضاء في قلب المسلم على أخيه كما قال تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المجادلة: 10] ، أما المؤمن فهو الذي يحمل راية التوحيد؛ لأن السلام راية السرور والبهجة والحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت