فـ «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة» [1] . فلا تتردد في إفشاء السلام ورده؛ لأن هذه السمة لتحكي لك شخص الإنسان ... فإن الإنسان الذي هذه سجيته ... قد سما بنفسه إلى العلا ... وحملها على كريم الأخلاق الحسان ... وروض النفس على التحلي بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فأكرم به من رجل ... وأنعم به من صاحب ... ترى نفسه المعالي لها سُلمًا ...
أما صاحبنا الذي يتعثر ويتبعثر ويتلعثم ... عندما يريد أن يفشي السلام على أخيه ... أو يرد عليه سلامه بأحسن أو مثل ... فإنه بئس الخلق وبئس الرجل هذه صفته ... إن الجهل يتعشعش في عقله ... ويفرخ الكبر الموهوم بين جنبيه ... وما زاد على أن أضاف إلى سجله سيئات ... وفتح للشيطان قلبه ليرتاح فيه ... فما ظنك بشخص قد تربع الشيطان على فؤاده ...
إنه خلق ذميم أربأ بأخي المسلم أن تكون هذه سجيته، أو يكون الشيطان دليله وقرينه ...
الجميع شارك في الحديث عن القضية حتى إن صاحبنا بدأ يتفاعل بالابتسامة والتأثر ... وبعد انصراف المجموعة ... خلا بي أحمد وشكرني كثيرًا على حسن
(1) رواه الترمذي، وقال: حديث غريب.