ودعونا له.
ثم رجعت ورجلاي لا أستطيع حملهما من هول المصيبة ... كنت مشتاقًا أن تكتحل عيناي بمرآه ... وأن تلذ أذني بسماع خطابه وحديثه ومغامراته الجديدة ... ولكن قضاء الله وقدره وما شاء فعل ... فله الحمد على ما أعطى، وله الشكر على ما أخذ ... فبيده الأمر من قبل ومن بعد ... فسبحانه جل وعز وتقدس لا يسأل عما يفعل ... والحمد لله على كل حال ...
رجعت إلى المنزل لأرتاح قليلًا وأدعو لصاحبي ثم أذهب فأعزي أهله ... فإذا بالباب يُطرق وكان الطارق عبد الرحمن ... سلم، فرددت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... وعزيته في صاحبه وكان متأثرًا جلدًا لهول المصيبة ... فواسيته ومسحت ما على فؤاده من الحزن بالكلمة والأمل في مغفرة الله له ... وإن كنت بداخلي أنا المصاب ... !!
وبعد تناول الشاي أخرج إلي ورقة وقال: هذه رسالة من أخي صالح أرسلها إليك قبل وفاته وكأنه قد أحس أنه لن يراك ... أخذتها ووضعتها على المنضدة ... وبعدما انصرف اتجهت إلى مكتبتي الصغيرة ثم حاولت فتح الرسالة ... فكان دمعي يسابقني على فتحها ... وقد كان أمل في لقاء ولكن قدر الله وما شاء فعل ... ولعل اللقاء