الصفحة 49 من 59

أمتنا مكلومة ... كالطير مقصوص جناحاه ... تنتظر من يدمل لها الجراح ... ويمسح عن جبينها الذل ... ومن يعيد لها سالف أيامها ... تلك الأيام المشرقة ... الوضاءة التي استضاءت بنورها المعمورة ... تلك الصورة التي يطرب لذكرها المسلم ... ويخنس لذكرها الكافر والمنافق.

أخي الحبيب:

إن أمتنا تحتاج منا أن نعطي الكثير ... من أوقاتنا ... من أموالنا ... من أفكارنا ... من جهودنا ... مما نستطيع {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران: 92] .

أبو الدحداح الصحابي الجليل - رضي الله عنه - عندما اشترى نخلة في الجنة «وطوبى من شجر الجنة يسير الراكب تحتها مائة عام لا يقطعها» ، بماذا اشتراها يا ترى؟ بكل ما يملك، إنه البستان الكبير به ما تشتهيه كل نفس وتلذ العين به ستمائة نخلة وبئر وبيت فيأتي إلى أُم الدحداح ويقف عند الباب ويقول: يا أم الدحداح، اخرجي أنت وأبناؤك من البستان، فقد بعناه ... ولا تأخذوا معكم شيئًا ... قالت: إلى من بعته؟ قال: إلى الله، قالت: ربح البيع يا أبا الدحداح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت