الصفحة 30 من 81

بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقًا مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله، فانهزم مع أصحابه، فعلم ما عليه في الانهزام، وماله في الرجوع، فرجع حتى هريق دمه، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي، وشفقًا مما عندي حتى هريق دمه» [1] .

11 -عن المغيرة بن شُعبة - رضي الله عنه - قال: إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ليقوم أو ليصلي حتى ترم قدماه - أو ساقاه - فيقال له فيقول: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» [2] وفي تفسير سورة الفتح، «فقيل له غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر» .

وقال القرطبي: ظن من سأله عن سبب تحمله المشقة في العبادة أنه إنما يعبد الله خوفًا من الذنوب وطلبًا للمغفرة والرحمة فمن تحقق أنه غفر له لا يحتاج إلى ذلك، فأفادهم أن هناك طريقًا آخر للعبادة وهو الشكر

(1) أخرجه أحمد ورجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب قد اختلط، وحماد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط وبعده، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان (643) ، والقسم الأول منه ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد 2/ 255) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في «الكبير» وإسناده حسن (شرح السنة رقم 930) قلت: والجزء الثاني منه في صحيح الجامع برقم (3981) .

(2) رواه البخاري (1130) ومسلم (2819) والترمذي (412) وهذا لفظ البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت