قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى [1] :"قال القرطبي وغيره: لا مانع من ذلك إذ لا حاجة فيه لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح فلا مانع من أن يبول. وقيل هو كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر. وقيل معناه إن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجب سمعه عن الذكر. وقيل هو ازدراء الشيطان به. وقيل أن معناه أن الشيطان استولى عليه واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول، إذ من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه ..."إلى آخر ما قال - رحمه الله تعالى - وساق بسنده إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - «حسب الرجل من الخيبة والشر أن ينام حتى يصبح وقد بال الشيطان في أذنه» . وقال هو موقوف صحيح.
[قلت: ولا مانع والله أعلم من أن يكون البول حقيقيًا: كما قال القرطبي - رحمه الله - وغيره ولا حاجة لنا لصرف الحديث عن ظاهره] .
10 -عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من
(1) الفتح 3/ 35 طبعة الريان.