الصفحة 34 من 81

[1] ، والنشيج هو الصوت الذي يرافق البكاء. هذا هو عمر - أخي الحبيب - والمبشر بالجنة والذي إذا رآه الشيطان يسلك فجًا سلك فجًا آخر، إلى غير ذلك من مناقبه المدونة في الصحيحين وغيرهما - حاله هكذا في الخوف من الله تعالى.

قال زهير بن حيان، قال ابن عباس رضي الله عنهما: دعاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأتيته، فإذا بين يديه نطعٌ عليه الذهب منثور نثر الحَثَى.

قال زهير: فقال ابن عباس: يا زهير، هل تدري ما الحثى؟ قلت: لا، قال: التبن.

ثم قال: قال عمر: هلم فاقسم هذا بين قومك، فالله أعلم حيث زوى هذا عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبي بكر، فأعطيتُه، لخير أعطيتُه، أم لشر؟! قال: فأكببت عليه أقسم وأزيل، فسمعت البكاء، فإذا صوت عمر يبكي ويقول في بكائه: كلا، والذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبي بكر إرادة الشر لهما، وأعطاه عمر إرادة الخير له!! [2] .

(1) أثر صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 8/ 297.

[تحقيق كل الآثار عن عمر - رضي الله عنه - في هذا الفصل نقلًا عن: «التوثيق في حياة الفاروق لأخينا مجدي فتحي السيد - حفظه الله» ] .

(2) أثر صحيح: أخرجه ابن سعد (3/ 303) في طبقاته، عن طريق ابن عساكر (52/ 292) في تاريخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت