الصفحة 35 من 81

ويقول ابن عباس - رضي الله عنهما - دخلتُ على عمر حين طُعن، فقلت: أبشر يا أمير المؤمنين، والله لقد مصَّر الله بك الأمصار، وأوسع بك الرزق، وأظهر بك الحق، ودفع بك النفاق.

فقال عمر: أفي الإمارة تثنى علي يا ابن عباس؟!

قال: نعم يا أمير المؤمنين، وفي غيرها. قال: فوالذي نفسي بيده لوددت أن أنجو منها كفافًا، لا أؤجر ولا أوزر، والله لوددت أني خرجت منها كما دخلت فيها، لا أجر ولا وزر.

والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع [1] .

ويقول سالم بن عبد الله - رحمه الله - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يدخل يده في دَبَر البعير ويقول: «إني لخائف أن أسأل عما بك» [2] .

دَبَرَ البعير هي: قرحة البعير والمفردة الدَبَرَةَ.

فانظر - أخي الحبيب - مدى خوف عمر - رضي

(1) أثر صحيح: أخرجه ابن سعد (3/ 351/353) ، وابن أبي شيبة (8/ 155) والبيهقي (10/ 97) في سننه الكبرى، وعن طريق ابن عساكر (52/ 362) .

(2) أثر صحيح: أخرجه ابن سعد 3/ 286 وابن عساكر (52/ 304، 305) عن طريقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت