الصفحة 36 من 81

الله عنه - يخشى أن يُسأل يوم القيامة عن دابة تموت ضياعًا في عمله.

وكان - رضي الله عنه - يبكي من خشية الله تعالى، وربما مرَّ بالآية من ورده بالليل فتخنقه، فيبقى في البيت أيامًا، يُعاد يحسبونه مريضًا [1] .

ويقول أبو سعيد مولى أبي أسيد - رضي الله عنه - كان عمر إذا صلى أخرج الناس من المسجد فأخذ إلينا، فلما رأى أصحابه وضع الدرة وجلس فقال: ادعوا، فدعوا. قال: فجعل يدعو ويدعو حتى انتهت الدعوة إليَّ، فدعوت وأنا مملوك فرأيته دعا وبكى بكاءً لا تبكيه الثكلى، فقلتُ في نفسي. هذا الذي تقولون أنه غليظ!! [2] .

وقال له ابن عباس - رضي الله عنهما - أبشر بالجنة، صاحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطلت صحبته، ووليت أمر المؤمنين فقويت، وأديت الأمانة. فقال عمر: أما تبشيرك إياي بالجنة، فوالله لو أن لي الدنيا بما فيها لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم الخبر. وأما قولك في أمر

(1) أثر حسن لغيره: أخرجه أحمد في الزهد (ص 149) وابن عساكر (52/ 263) عن الحسن وفيه انقطاع. وأخرجه ابن عساكر (52/ 262) عن جعفر بن زيد، وفيه المري من الضعفاء. ومن الطريق الأول أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 51) .

(2) أثر صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 296) في مصنفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت