الصفحة 37 من 81

المؤمنين، فوالله لوددت أن ذلك كفافًا لا لي، ولا عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فذلك [1] .

أخي الحبيب الفطن اللبيب ... وهذا هو الخوف الإيجابي الذي يعين المرء على مزيد من طاعة الله، فليس الخائف من يبكي وتسيل دموعه على خديه، ثم يمضي قدمًا في معاصي الله، وإنما الخائف هو من يترك ما يخاف منه.

يقول أبو سعيد مولى أبي أسيد - رضي الله عنه: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يغشى المسجد بعد العشاء، فلا يرى فيه أحدًا إلا أخرجه، إلا رجلًا قائمًا يصلي، فمر بنفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم أُبي بن كعب.

فقال: من هؤلاء؟ قال أبيُّ: نفر من أهلك يا أمير المؤمنين.

قال: ما خلفكم بعد الصلاة؟

قال: جلسنا نذكر الله، قال: فجلس معهم، ثم قال لأدناهم إليه: هات!

قال: فدعا، فاستقرأهم رجلًا رجلًا يدعون حتى

(1) أخرجه أحمد (322) وعن طريق ابن عساكر (52/ 363) في تاريخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت