الصفحة 39 من 81

أخي الحبيب الفطن اللبيب ... ما أحرانا أن نقتدي بالفاروق في البكاء من خشية الله تعالى.

وأجدر بنا أن تسقط دموعنا من خشية الله سبحانه وتعالى.

وهذا تميم بن أوس الداري - رضي الله عنه - روى أبو الضحى، عن مسروق، قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، صلى ليلة حتى أصبح أو كاد، يقرأ آية يرددها ويبكي: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية:21] [1] .

«وتميم الداري» - رضي الله عنه - كان عابدًا تلاءً لكتاب الله كان يختم كل سبع، وهو راوي حديث النصيحة، وهذا حاله مع عبادة الخوف من الله تبارك وتعالى، وحال قلبه وعينه عند تلاوة كتاب الله تعالى «آية» يرددها حتى أصبح، أو كاد أن يصبح، وهو يبكي.

(1) رجاله ثقات أخرجه الطبراني برقم (1250) ونسبه في الإصابة (1/ 305) إلى البغوي في (الجعديات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت