وهذا الإمام قال عنه الذهبي [1] : روى له أصحاب الكتب الستة، وقال عنه أمام حجة رباني يُكنى بأبي الحكم.
12 -عمر بن عبد العزيز: عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز أنها دخلت عليه، فإذا هو في مُصَلاه يده على خده سائلة دموعه، فقلت: يا أمير المؤمنين! ألشيء حدث؟ قال: يا فاطمة! إني تقلدت أمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود، والمظلوم المقهور، والغريب المأسور، والكبير، وذي العيال في أقطار الأرض، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم، وأن خصمهم دونهم محمد - صلى الله عليه وسلم -. فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيت [2] .
وقال النضر بن عربي: دخلت على عمر بن عبد العزيز، فكان ينتفض أبدًا، كأن عليه حزن الخلق [3] .
تأمل - أخي اللبيب - حال هذا الحاكم العادل، وخوفه من الله تعالى مع عظيم عدله، والذي يُضرب به المثل. يقول يحيى بن حمزة: حدثنا عمرو بن مهاجر أن
(1) المرجع السابق.
(2) نفس المرجع السابق (الجزء الخامس في ترجمة عمر بن عبد العزيز) .
(3) نفس المرجع السابق (الجزء الخامس في ترجمة عمر بن عبد العزيز) .