الصفحة 51 من 81

كأنه مودع أصحابه، ذاهب إلى الآخرة، حتى يبلغ المقابر، فيجلس مكانه بين الموتى من الحزن والبكاء، حتى يقوم وكأنه رجع من الآخرة يُخبر عنها [1] .

24 -علي بن الفضيل بن عياض: قال عبد الصمد بن يزيد، سمعت الفضيل يقول: أشرفت ليلة على علي، وهو في صحن الدار، وهو يقول: النار، ومتى الخلاص من النار؟ وقال لي: يا أبهٍ سل الذي وهبني لك في الدنيا أن يهبني لك في الآخرة. ثم قال: لم يزل منكسر القلب حزينًا. ثم بكى الفضيل، ثم قال: كان يساعدني على الحزن والبكاء يا ثمرة قلبي، شكر الله لك ما قد علمه فيك [2] .

وقال أبو سلميان الداراني: كان علي بن الفضيل لا يستطيع أن يقرأ (القارعة) ولا تُقرأ عليه [3] .

وقال الحسن بن عبد العزيز الجروي: حدثنا محمد بن أبي عثمان، قال: كان علي بن الفضيل عند سفيان بن عيينة فحدث بحديث فيه ذكر النار فشهق علي شهقة، ووقع. فالتفت سفيان فقال: لو علمت أنك هاهنا ما حدثت به، فما أفاق إلا بعد ما شاء الله [4] .

(1) سير أعلام النبلاء (الجزء الثامن في ترجمة الفضيل بن عياض) .

(2) حلية الأولياء (8/ 299) .

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) سير أعلام النبلاء (الجزء الثامن في ترجمة علي بن الفضيل بن عياض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت