ذنبًا.
نادته أمه يومًا فأجابها، فعلا صوته صوتها، فأعتق رقبتين [1] .
وعن حاله مع الصوم يحدثنا بكار بن محمد فيقول: كان أبو عون يصوم يومًا ويفطر يومًا.
4 -أبو الدرداء - رضي الله عنه - قال ابن جابر: كان عمير بن هانئ يضحك ثم يقول: بلغني أن أبا الدرداء قال: إني لأستجم ليكون أنشط لي في الحق، فقلت: أراك لا تفتر عن الذكر فكم تسبح؟؟ قال: مئة ألف! إلا أن تخطئ الأصابع [2] .
أخي الحبيب - والله الذي لا إله غيره، لو علم المسلمون فضل الذكر ما كلَّت وما ملتَّ ألسنتهم من هذا الخير، ولسخروها لهذه التجارة الرابحة بدلًا من الوقوع في الغيبة للمسلمين أحياء وأمواتًا في الليل والنهار، فمن عود لسانه ذكر الله تعالى صان لسانه عن الباطل واللغو. وهاك شيئًا عن فضل ذكر الله تعالى:
1 -قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] فكفى بالذكر فضلًا أنه من أسباب اطمئنان
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) سير أعلام النبلاء (الجزء الخامس في ترجمة عمير بن هانيء) ، وهو في الجزء الثاني في ترجمة أبي الدرداء رضي الله عنه.