القلب.
2 -ومن فضائل الذكر أيضًا أن يكون العبد في معية الله تعالى: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا» [1] .
3 -ومن فضائل الذكر أنه حرز للعبد من الشيطان كما في حديث الحارث الأشعري الطويل وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... وآمركم أن تذكروا الله عز وجل، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعًا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله» [2] .
والله لو لم يكن من فضائل الذكر إلا هذه الفضيلة لكان حريًا بالمسلم الصادق أن لا يفتر لسانه عن ذكر الله - عز وجل - ليحمي نفسه من الشيطان الرجيم
(1) رواه البخاري (7405) ومسلم (2675) وابن ماجة (3822) واللفظ للبخاري.
(2) أخرجه الترمذي (2767) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك وصححه.