يفكر في توبة ولا يخشى عاقبة حتى يأتيه الموت بغتة فلا تقبل منه توبة عند السكرة، قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ} [النساء: 17، 18] .
نعم يا أخي، احذر المعاصي، واعلم أن من أخطر عقوبات المعاصي إن المعصية قد تعرض لصاحبها عند الوفاة فينشغل بها وتصدُّه عن قول «لا إله إلا الله» كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله .. قيل لرجل: قل لا إله إلا الله؟ فقال: كلما أردت أن أقولها فلساني يمسك عنها.
وقيل لأحدهم - وكان تاجرًا - قل «لا إله إلا الله» ، فقال: هذه القطعة رخيصة، هذا المشتري جيد.
وقيل لرجل يُطفِّف الميزان عند الموت قل: «لا إله إلا الله» فقال: لا أستطيع أن أقولها لأنَّ كفة الميزان على لساني!
عياذًا بالله من حسرة الفوت والفتنة في الدنيا وعند الموت.
يَا غَادِيًا فِي غَفْلَةٍ وَرَائِحَا ... إلَى مَتَى تَسْتَحْسِنُ القَبَائحَا
وكَم إلَى كَم لا تَخَاف موَقِفَا ... يَستَنطِقُ اللهُ بِهِ الجَوَارِحَا