يَا عجَبًا لَكَ وأَنتَ مُبصِرٌ ... كَيفَ تَجنَّبتَ الطَّرِيقَ الوَاضِحَا
كَيفَ تَكُونُ حِينَ تَقرَأُ فِي غدٍ ... صَحِيفَةً قَدْ حَوَتِ الفضَائِحَا
وَكَيفَ تَرضَى أَن تَكُونَ خَاسرًا ... يَومَ يَفُوزُ مَن يَكُونُ رَابِحَا
نعم يا أخي، احذر المعاصي ..
إنَّ للمعاصي شؤمها ولها عواقبها في النفس والأهل في البرِّ والبحر، تضل بها الأهواء وتفسد بها الأجواء، وبالمعاصي يهون العبد على ربه فيرفع مهابته من قلوب خلقه {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: 118] .
يقول الحسن رحمه الله: «هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم» ..
أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: لَمَّا فُتحت قبرص رأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي. فقلت: يا أبا الدرداء، ما يُبكيك في يومٍ أعزَّ الله فيه الإسلام وأهله؟
فقال: ويحك يا جُبير؟ ما أهون الخلق على الله إذا أضاعوا أمره، فبينما هي أمة قاصرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى.
وهذه مقتطفات للعلامة ابن القيم رحمه الله من كتابه القيم «الجواب الكافي» تبين آثار المعاصي وأضرارها.