وقال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني، وربما كنت أغرب عليه.
وقال أحمد بن عبد السلام: ذكرنا قول البخاري لعلي بن المديني - يعني: ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي بن المديني - فقال علي: دعوا هذا؛ فإن محمد بن إسماعيل لم ير مثل نفسه.
وقال إسحاق بن راهويه: اكتبوا عن هذا الشاب - يعني: البخاري - فلو كان في زمن الحسن [1] لاحتاج إليه الناس؛ لمعرفته بالحديث وفقهه.
وقال أحمد بن حنبل: ما أَخْرَجَتْ خراسان مثل محمد بن إسماعيل.
وقال رجاء الحافظ: فَضْل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء، فقال له رجل: يا أبا محمد، كل ذلك بمرة؟! فقال: هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض.
وقال محمد بن يوسف الهمداني: كنا عند قتيبة بن سعيد، فجاء رجل شعراني يقال له: أبو يعقوب، فسأله عن محمد بن إسماعيل، فنكس رأسه، ثم رفعه إلى السماء، فقال: يا هؤلاء، نظرت في الحديث، ونظرت
(1) أي: الحسن البصري رحمه الله تعالى.