قال مأمون المصري المحدث: خرجنا إلى طرسوس مع النسائي سنة الفداء فاجتمع جماعة من الأئمة: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وحمد بن إبراهيم مربع، وأبو الآذان، وكيلجه، فتشاوروا: من ينتقي لهم على الشيوخ؟ فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي، وكتبوا كلهم بانتخابه.
كتاب النسائي الكبير [1] ، والمجتبى [2] :
قال الحاكم: كلام النسائي على فقه الحديث كثير، ومن نظر في سننه تحيَّر في حسن كلامه.
وقال أبو الحسن الدارقطني: أبو عبد الرحمن مقدَّم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره.
قال الحافظ ابن طاهر: سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثَّقه، فقلت: قد ضعفه النسائي، فقال: يا بني: إن لأبي عبد الرحمن شرطًا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم.
قال الذهبي: صدق؛ فإنه لين جماعة من رجال صحيحي البخاري ومسلم.
(1) السنن الكبرى: طبع بتحقيق عبد الغفار البنداري.
(2) وسماه بعضهم: «المجتبى» وهو السنن الصغرى مطبوع مرارًا وأجودها التي بحاشيتي السندي والسيوطي وترقيم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة.