الصفحة 3 من 38

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد:

فإن الدين الإسلامي قائم على كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والمسلمون بخير ما تمسكوا بهذين الأصلين.

وليس لأمةٍ سندٌ لشرعها غير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد اختصَّت من بين الأمم بالأسانيد التي تحفظ عليها دينها، وتميِّز ما هو منها مما هو دخيل عليها.

وقد قيَّض الله لهذه الأمة جهابذة من العلماء حفظوا على المسلمين حديث رسولهم - صلى الله عليه وسلم -، وذبُّوا عن سنَّته، وأبانوا ما هو صحيح مما هو مُعَلٌّ وضعيف.

حتى كان القرن الثالث فألَّف الأئمةُ السِّتَّة كتبَهم التي صارت بعدهم أصولًا لكتب السنة المطهرة.

وهي صحيح البخاري، وصحيح مسلم، ثم سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

وفي هذه الرسالة الصغيرة أردتُ التعريفَ بهؤلاء الأئمة السِّتَّة الأعلام لأهمية الترجمة عنهم؛ حيث لمست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت