الصفحة 27 من 38

وقال محمد بن مخلد: كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حديث، ولما صنف كتابه «السنن» ، وقرأه على الناس، صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف، يتبعونه ولا يخالفونه، وأقر له أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه.

وقال ابن منده: الذين خرَّجوا وميَّزوا الثابت من المعلول، والخطأ من الصواب أربعة: البخاري، ومسلم، ثم أبو داود، والنسائي.

وقال الحافظ الساجي: كتاب الله أصل الإسلام، وكتاب أبي داود عهد الإسلام.

قال ابن داسه: سمعت أبا داود يقول: ذكرت في «السنن» الصحيح وما يقاربه، فإن كان فيه وهن شديد بيَّنتُه.

قال الذهبي- معلقًا على هذا القول: فقد وفَّى رحمه الله بذلك بحسب اجتهاده، وبيَّن ما ضعفه شديد، ووهنه غير محتمل، وكاسر عن ما ضعفه خفيف محتمل؛ فلا يلزم من سكوته - والحالة هذه - عن الحديث أن يكون حسنا عنده، ولا سيما إذا حكمنا على حد الحسن باصطلاحنا المولد الحادث الذي هو في عرف السلف يعود إلى قسم من أقسام الصحيح الذي يجب العمل به عند جمهور العلماء، أو الذي يرغب عنه أبو عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت