قال الذهبي: في «الجامع» علم نافع، وفوائد غزيرة، ورؤوس المسائل، وهو أحد أصول الإسلام، لولا ما كدَّره بأحاديث واهية، بعضها موضوع، وكثير منها في الفضائل.
وقال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق: الجامع على أربعة أقسام:
قسم مقطوع بصحته.
وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بيَّنَّا.
وقسم أخرجه للضِّدِّيَّة، وأبان عن علته.
وقسم رابع أبان عنه فقال: ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثًا قد عمل به بعض الفقهاء سوى حديثين: «فإن شرب في الرابعة فاقتلوه» . وسوى حديث: «جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، من غير خوف ولا سفر» .
قال الذهبي: «جامعه» قاض له بإمامته وحفظه وفقهه، ولكن يترخص في قبول الأحاديث، ولا يشدد، ونَفَسُه في التضعيف رخوٌ.
وقال ابن طاهر: سمعت أبا إسماعيل شيخ الإسلام يقول: «جامع» الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم؛ لأنهما لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم، و «الجامع» يصل إلى فائدته كُلُّ أحد.