الصفحة 14 من 45

السيجارة لم تفارق يد ذلك الرجل الذي ابتُليت به، فمرَّة يُقبِّلها بفمه .. مرة يضعها بين أصبعيه لينفخ الدخان من أنفه وفمه وكأنه عادم سيارة .. المشكلة الأولى أني أريد الدور السابع، أمَّا المشكلة الثانية فهي أنه يريد الدور الثامن.

وأخيرًا حمدت الله على أن أحياني بعدما أماتني وخرجت من المصعد بعد وصولي بالسلامة وأنا ألتقط أنفاسي وأشتكي إلى الله حالي؛ فمن يحمي رئتي من ذلك المدخن الذي يباهي بسيجارته من غير تقديرٍ لمشاعر من حوله ..

كنت أحكي هذه القصة لأنَّ جاري عندما شمَّ رائحة الدخان في ثيابي قال لي: إذا كنت قد خفت على رئيتك من هذه الدقائق .. فماذا أقول وأنا أعاني كلَّ يوم ثمان ساعات من أولئك المدخنين في أثناء العمل الرسمي؟!

وإذا تقدَّمت أنا ومثلي بالشكوى جاءت الإجابة كإجابة جحا لحماره:

أنا لا أستطيع أن أقنع حماري بالتوقُّف عن النهيق لأنه حمار، فحاول أنت أن تُغلق نافذتك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت