الصفحة 14 من 59

دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي» [1] .

قال في عون المعبود: «سدد لساني: أي صوب وقوم حتى لا ينطق إلا بالصدق، ولا يتكلم إلا بالحق» [2] .

* تأمل - يا رعاك الله- الحديث التالي وقلب فكرك في أعظم أبواب الخير التي أرشدك إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدًا تلو الآخر، ثم يذكر بعد ذلك رأسٍها وعمودها، ثم يبين في آخر الحديث - وهو الصادق النصيحة لأمته - أمرًا واحدًا فقط ييسر للمسلم دخول تلك الأبواب كلها والفوز بأعظم الأجر والثواب من جراء فعلها:

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، قال: لقد سألت عظيمًا، وإنه ليسير على من يسره الله عليه؛ تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء، وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم قرأ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}

(1) رواه أبو داود في الصلاة ح (1510) ، وأحمد 1/ 227.

(2) عون المعبود 3/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت