يقولون: إن الإنسان مجبر على أفعاله وليس له مشيئة ولا اختيار، وذلك أن الإنسان إذا فني في استحضار أن الله هو المتصرف المدبر للكون دون أن يستحضر أنه عبد مأمور منهي، فإن ذلك قد يؤدي به إلى القول بسقوط التكاليف عنه، وأنه مجبر على أفعاله، كما يقول بعض الصوفية أنه وصل إلى درجة اليقين ثم يصل به الأمر إلى عقيدة أكثر إلحادًا وكفرًا بأن يقول بوحدة الوجود بأن لا يفرق بين الخالق والمخلوق، كما يقول بعض ضلال المتصوفة: ما في الجبة إلا هو، يعني أن الله سبحانه وتعالى حل في جبته، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وهذا المعنى الذي ذكرت ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع من كتبه في الفتاوى وفي كتاب اقتضاء الصراط المستقيم فلتراجع.
يتبين مما سبق أمور منها:
1 -أهمية التوحيد وأنه أعظم معروف، وخطر الشرك وأنه أعظم منكر.
2 -حاجة كل إنسان، بل إن الجن والإنس جميعا [واجب عليهم] أن يتعلموا توحيد الله وما يضاده من الشرك ونواقض الإسلام، حتى لا يخرجوا من الإسلام وهم لا يشعرون ولا يعلمون.