الصفحة 62 من 69

ثم هؤلاء قسمان:

فالعارفون المتبعون منهم إذا جاء الأمر والنهي بادروا إليه ولو فرقهم وأذهب جمعيتهم.

والمنحرفون يقولون: المقصود من العباد جمعية القلب على الله، فإذا جاء ما يفرقه عن الله لم يلتفت إليه، وربما يقول قائلهم.

يطالب بالأوراد من كان غافلا

فكيف بقلب كل أوقاته ورد؟!

ثم هؤلاء أيضًا قسمان:

منهم من يترك الواجبات والفرائض لجمعيته.

ومنهم من يقوم بها ويترك السنة والنوافل وتعلم العلم النافع لجمعيته.

وسأل بعض هؤلاء شيخًا عارفًا فقال: إذا أذن المؤذن وأنا في جمعيتي على الله فإن قمت وخرجت تفرقت، وإن بقيت على حالي بقيت على جمعيتي، فما الأفضل في حقي؟ فقال: إذا أذن المؤذن وأنت تحت العرش فقم وأجب داعي الله ثم عد إلى موضعك، وهذا لأن الجمعية على الله حظ الروح والقلب، وإجابة الداعي حق الرب، ومن آثر روحه على حق ربه فليس من أهل {إياك نعبد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت