فينصرف عنهم فيصبحون، ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل (أي: ذكور النحل) ثم يدعو رجلًاا ممتلئًا شبابًا، فيضر به بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه، فيقبل ويتهلل وجهه يضحك .. » [1] .
(23) وعند البخاري من رواية أبي سعيد مرفوعًا أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال: «من خيار الناس، أو خير الناس، يخرج إلى الدجال من مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه فيقول (أي: الرجل) والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه» [2] .
وفي لفظ يقول الرجل للدجال: «أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثه» .
(24) وعنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك، وأمك، أتشهد أني ربك؟ فيقول نعم فيتمثل له شيطانًا في صورة أبيه وأمه فيقولان:
(1) صحيح مسلم (ك الفتن(2937) .
(2) صحيح البخاري/ ك الفتن (7132) .