الصفحة 30 من 40

والانهماك في اللذات يشغل الإنسان عن طلب المعالي، ويسد عليه طريق المجد، ويورث ضعف الهمَّة وحقارة الشأن، والعكس صحيح، فالبعد عن الترف والتجافي عن النعيم يعين على بلوغ العز واكتساب الهمَّة العالية والطموح إلى معالي الأمور.

17 -النظر إلى من هو أعلى في الفضائل، وإلى ما هو أسفل في أمور الدنيا:

فهذا من وسائل اكتساب الهمَّة العالية والنهوض إلى طلب معالي الأمور، وقد قيل: «إذا علمت فلا تفكر في كثرة من دونك من الجهال، ولكن انظر إلى من فوقك من العلماء» .

وذلك لأنَّ الإنسان إذا نظر إلى من هو أعلى منه في الفضائل دفعه ذلك إلى اقتنائها واجتهد في طلبها، ولم يرض من المناقب إلاَّ بأعلاها ولم يقف عند فضيلة إلاَّ وطلب الزيادة فيها.

18 -استشعار المسئولية:

وهذا مما يبعث الهمَّة ويقوِّيها ويقود إلى التنافس في الخيرات، ويجعل الإنسان يبذل كلَّ ما في وسعه ومقدوره، وينهض بالواجبات من غير تردُّد أو إحجام، ولا يختلق الأعذار للتهرب من المسئولية، قال - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت