إذا هَيعَةٌ ثَارَت فَأَوَّل نَافِر
لأَلقَى حِمَامي مُقبلًا غَير مُدبِرٍ
بسُمرِ العَوالِي وَالدقَاقِ البوَاتِر
كفَاحًا مَع الكفّار في حَومةِ الوَغَى
وَأكرَمُ مَوتٍ لِلفَتَى قَتلُ كَافِر
فيَا رَبُّ لا تَجعَل حِمَامي بغَيرِهَا
وَلا تَجعَلنِي مِن قَطِين المقَابِر
لعلو الهمَّة أخي الحبيب ثمرات كثيرة منها:
1 -علو الهمَّة سبب للحصول على الحياة الطيبة؛ لأنَّ الحياة الطيبة لا تُنال إلاَّ بالهمَّة العالية والمحبة الصادقة والإرادة الخالصة، وعلى قدر ذلك تكون الحياة الطيبة، وأخس الناس حياة أخسهم همَّة، وأضعفهم محبة وطلبًا، وحياة البهائم خير من حياته كما قيل:
نهَارُك يَا مغرُورُ سَهوٌ وَغفْلَةٌ
وليلُك نَومٌ والرَّدَى لَكَ لازِمُ
وَتكدَحُ فِيمَا سَوفَ تُنكِر غِبّه
كذَلِك في الدُنيَا تَعيشُ البهَائِمُ
تسرُّ بِما يفَنَى وتَفرَحُ بِالْمُنى
كما غَرَّ باللذَّات في النَّوم حَالِمُ