الصفحة 35 من 40

التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله، ما جاء بك؟ هلا أرسلت إليَّ فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحقُّ أن آتيك، فأسأله عن الحديث.

فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني».

وقيل للشعبي: من أين لك هذا العلم كله؟ قال: بنفي الاعتماد، والسير في البلاد، وصبر كصبر الحمار، وبكور كبكور الغراب.

ويقول الرازي عن نفسه: «أول ما رحلت أقمت سبع سنين، ومشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ، ثم تركت العدد، وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيًا ثم إلى الرملة ماشيًا، ثم إلى طرسوس، ولي عشرون سنة» .

اجتهد أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قبل موته اجتهادًا شديدًا فقيل له: لو أمسكت أو رفقت بنفسك بعض الرفق؟! فقال: إنَّ الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقلُّ من ذلك، قال: فلم يزل على ذلك حتى مات.

وكان أبو مسلم الخولاني قد علَّق سوطًا في مسجد بيته يخوف به نفسه، وكان يقول لنفسه: قومي فوالله لأزحفنَّ بك زحفًا حتى يكون الكلل منك لا مني، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت