الصفحة 37 من 40

والضياع، ويعظ أهل البوادي تقربًا إلى الله.

يقول القاضي ابن شداد عن علوِّ همَّة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله: «كان رحمه الله عنده من أ مر القدس أمر عظيم لا تحمله الجبال، وهو كالوالدة الثكلي يجول بنفسه من طلبٍ إلى طلب، ويحثُّ الناس على الجهاد، ويطوف بين الأطلاب بنفسه، وينادي: يا للإسلام، وعيناه تذرفان بالدموع» .

ونظر صلاح الدين رحمه الله إلى أمواج البحر الهادرة، ثم التفت إلى القاضي ابن شداد وقال: «أمَا أحكي لك شيئًا في نفسي؟ إنه متى يسَّر الله تعالى فتح بقية الساحل قسمت البلاد، ووصيت وودعت، وركبت هذا البحر إلى جزائره، وأتبعتهم - أي الصليبيين- فيها حتى لا أبقي على وجه الأرض من يكفر بالله أو أموت» .

وانظر إلى همَّة الإمام ابن حزم رحمه الله التي بلغت الآفاق إذ يقول:

مُنَاي مِن الدُنيَا عُلومٌ أبثُّها

وَأَنشُرُهَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِر

دُعَاء إلى القُرآن والسُنَن الَّتي

تَنَاسَى رِجالٌ ذِكرَها في المحاضِر

وَألزم أَطرَافَ الثُغُورِ مُجَاهِدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت