9 -التحسُّر على ما مضى وترك العمل:
فضعيف الهمَّة يتحسر على ما مضى من تقصيره، ويسرف في ذلك إسرافًا شديدًا فيضيع بذلك حاضره ومستقبله كما ضاع ماضيه، ويأتيه الموت وقد ضاع عمره فيما لا فائدة فيه، ولا طائل وراءه [1] .
لضعف الهمم وانحطاطها ودنوِّها أسباب كثيرة، نذكر منها على وجه الاختصار:
1 -الوهن:
وهو كما فسره النبي - صلى الله عليه وسلم: «حب الدنيا وكراهية الموت» [2] .
أما حب الدنيا: فهو رأس كلِّ خطيئة، وهو أصل التثاقل إلى الأرض، وسبب استئثار الشهوات والانغماس في الملذَّات والتنافس على دار الغرور.
أما كراهية الموت:
فثمرة حبِّ الدنيا والحرص على متاعها، مع تخريب الآخرة، وهما صنوان لا يفترقان، ووجودهما يُورث الجبن والهمَّة العالية لا تسكن القلب الجبان.
(1) باختصار من كتاب الهمَّة العالية للشيخ محمد الحمد.
(2) رواه أحمد وصححه الألباني.