والرابع- صنف لا يقدر على عظائم الأمور، ولكنه يتظاهر بأنه قويٌّ عليها، مخلوق لها، وهذا الصنف يُسمُّونه «فخورًا» وإن شئت فسمِّه «متعظمًا» .
1 -قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا تصغرنَّ همّتكم؛ فإني لم أرَ أقعدَ عن المكرمات من صغر الهمم» .
2 -وقال ممشاد الدينوري: «همَّتك فاحفظها، فإنَّ الهمَّة مقدمة الأشياء، فمن صلحت له همَّته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال» .
3 -وقال ابن حبَّان البستي: من لم يكن له همَّة إلاَّ بطنه وفرجه عُدَّ من البهائم، والهمَّة النبيلة تبلغ صاحبها الرتبة العالية.
4 -وقال الإمام مالك رحمه الله: «عليك بمعالي الأمور وكرائمها، واتقِ رذائلها وما سفَّ منها، فإنَّ الله تعالى يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها» .
5 -وقال أحمد الدرعي: «كن رَجُلًا رِجله في الثرى وهمُّه في الثريا، وما افترقت الناس إلاَّ في الهمم، من علت همَّته علت رُتبته، ولا يكون أحدٌ إلا فيما رضيت له همَّته» .