الصفحة 6 من 40

سارت، ومتى رأيت في نفسك عجزًا فسلِ المنعم، أو كسلًا فالجأ إلى الموفق، فلن تنال خيرًا إلاَّ بطاعته، ولن يفوتك خيرٌ إلا بمعصيته، فمن الذي أقبل عليه ولم يرَ كلَّ مراد؟ ومن الذي أعرض عنه فمضى بفائدة أو حظي بغرضٍ من أغراضه».

أصناف الناس في شأن الهمَّة

يتفاوت الناس في هِمَمهم، فمنهم من تسمو همَّته، ومنهم من تدنو همَّته، ومنهم من هو بين بين .. ويمكن تقسيم الناس في شأن الهمَّة إلى أربعة أصناف:

الأول- صنف يشعرون أنَّ لديهم قُدرة على عظائم الأمور، ولديهم أهدافًا ومطالب سامية، وعندهم همَّة عظيمة جعلوها في تحصيل هذه المطالب والأهداف، وهذا الصنف من يُسمَّون «عظيمي الهمَّة» .

والثاني- صنفٌ لديهم قُدرة على عظائم الأمور، ولكنهم يبخسون نفوسهم فيضعون همَّتهم في سفاسف الأمور وصغائرها ودنياها، وهذا الصنف من يُسمَّون «صغيري الهمَّة» .

والثالث- صنف ليس لديه قدرة على معالي الأمور وعظائمها، ويشعر أنه لا يستطيعها وأنه لم يُخلق لها، فيجعل همَّته وسعيه على قدر استعداده، وهذا الصنف بصيرٌ بنفسه، متواضعٌ في سيرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت