الصفحة 12 من 40

الذي هو ظاهرةٌ من ظواهر الفتور والكسل وميل الأعصاب إلى الاسترخاء والخلود إلى الراحة وعزوف النفس عن العمل والحركة، وكل ذلك من ضعف الهمَّة، ولذلك جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - التثاؤب من الشيطان، أي مما يرضي الشيطان.

ولَمَّا كان العطاس باعثًا على اليقظة والنشاط كان حقًّا على العاطس أن يحمد الله، لأنَّ العطاس نعمة.

ولَمَّا كان التثاؤب دليلٌ على الكسل والفتور وضعف الهمَّة كان من الأدب أن يردَّه المسلم عن نفسه ما استطاع.

وبالجملة:

فالإسلام أخي الحبيب دين العزة والكرامة، ودين السمو والارتفاع، ودين الجدِّ والاجتهاد، ليس دين كسل وخمول وذلَّة ومسكنة، حثَّ على علو الهمَّة ودعا إليه، وتنوَّعت مظاهر اهتمامه به كما رأيت.

في مقابل حثِّ الإسلام على علوِّ الهمَّة وتوجيه المسلمين إلى اكتسابه نجده أيضًا ذمَّ دنوَّ الهمَّة وحذَّرهم منه، وبيَّن لهم أنه مسلكٌ دنيءٌ وخُلقٌ ساقط وعملٌ مرذول، لا يليق بأهل الفضل، ولا ينبغي من أهل النبل والعقل، وتنوَّعت أيضًا أساليب القرآن في التحذير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت