الصفحة 32 من 40

وبين اللهو واللعب حاجبًا، فالعاقل من يقدِّر قيمة وقته حقَّ قدره، ولا يتخذه وعاء لأبخس الأشياء، فالأنفاس معدودة، والوقت محدود، وما فات من الزمن لا يعود.

22 -التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب:

فتوجَّه القلب إلى الله تعالى واستمداد العون منه والاعتماد عليه وحده والقيام بالأسباب المأمور بها حال العمل، سبب في حصول المراد ودفع المكروه، ولا يكفي أحدهما، بل لا بد منهما معًا، وهذا هو التوكل الحقيقي على الله، وما بذل أحد جهده، وسعى في الأمور النافعة، واستعان بالله، وأتى الأمور من أبوابها؛ إلاَّ وأدرك مقصوده، وحقَّق مناه كلَّه أو بعضه.

23 -السلامة من الغرور ومن المبالغة في احتقار النفس:

وذلك لأنَّ الغرور واحتقار النفس من أعظم أسباب سقوط الهمَّة ودنوِّها، كما أنَّ السلامة منهما من أعظم علو الهمَّة وقوَّة الإرادة، أمَّا الغرور فلأنَّ صاحبه يحتقر كلَّ من عداه، ويترفَّع عن الإصغاء للنصيحة والاستماع إلى آراء الآخرين ويستبد برأيه، ولا يستفيد من تجارب غيره، وأمَّا احتقار النفس فلأنه يحطم النفس ويسلب الإرادة ويفقد الأمل ويقلل الثقة بالنفس ويساعده على الكسل والخمول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت