الموت سنة مشاهدة تتكرر كل يوم، ومع ذلك يكرهه الناس ويخافونه، ويرهبون لقاءه، وذلك لأسباب شتى منها:
* إن إتيان المحظورات والمآثم التي يعاقبهم عليها ربهم - جل وعلا - يوم لقائه يخيفهم من ذلك اللقاء.
* ومنها حب الحياة، وسعة الأمل، وفسحة الرجاء.
* ومنها قلة الاستعداد له، ولما بعده مع الاغترار بالحياة، لأن الإنسان في صحته وقوته يغتر بدنياه، وقد يخيل إليه أنها واسعة مبسوطة، وكأنه يجهل أو يتجاهل أن أجله المحدود يتربص به بين حين وآخر، وهو لا يدري متى يأتي!!
* ومنها سيطرة الرغبة في الخلود على نفوس الناس، فتدفعهم إلى التعبير عن ذلك بإدخال المال، وبناء القصور، ولذلك لما سئل بعضهم: لماذا نكره الموت؟
قال: لأنكم عمرتم دنياكم، وخربتم آخرتكم، فكرهتم الانتقال من دار عمرتموها إلى دار خربتموها!!
والعلاج في مثل هذا أن ينظر العبد كل ساعة في أطرافه وأعضائه، ويتدبر أنها كيف تأكلها الديدان لا