الصفحة 5 من 38

لا بد من الموت، لأنه إظهار لقدرة الله، وبرهان على البعث، ودليل على الوقوف أمام الله رب العالمين، فكيف يسير العالم منذ خلق والناس يتساقطون كل يوم، بل كل لحظة؟ وكيف يحاسب أولئك جميعًا أمام رب العالمين؟ وكيف يتأكد الناس من أن ظالمًا لن يعيث في الأرض فسادًا طويلًا؟

إن الموت دليل لهم على حياتهم الباقية التي أرادها لهم رب البرية بمقاييس معلومة، وموازين سديدة محكمة، فخالق الموت قدير على محاسبة الناس جميعًا.

وهذا الظالم لن يبقى على الأرض طويلًا ما دام البشر يموتون، والمطمئن لقلوبهم أن الموت غير معلوم.

إذن ... فالموت لا بد منه ليتعظ الناس، وتستقر أحوالهم، فكان أقوى عظة، وأفظع خطبًا، وأشنع أمرًا، وأمرّ كأسًا ... هل ننسى أننا نؤخذ من فراشنا، ونشد على لوح، ونكفن بأكفان لا تحمل في طياتها سوانا، ونوضع في القبور ليأكلنا الدود!

إنها ساعة يتحير فيها العقل ... يرجع إلى رشده، يعمل فكره ... يهيب بالناس أن يحسنوا العمل، وأن يرفعوا راية «لا إله إلا الله، محمدًا رسول الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت