الصفحة 15 من 38

أيها الأخ المبارك:

أنت ومن في الأرض جميعًا ستخرجون من الدنيا لا محالة، وبعدها ستكون في عداد الأموات.

فما أنت إلا من أبناء الموت، وأنت تنتظر موعد طلبك للخروج من الدنيا، كذلك الذي قد أخرج مع فوج كبير إلى ساحة الإعدام وهو ينتظر دوره الذي لا مفر منه، وسيأتيك الموت في لحظة معينة.

فقد تصبح مع الأحياء فلا تمسي إلا مع الأموات ...

وقد تمسي مع الأحياء فلا تصبح إلا مع الأموات ...

وما أنت إلا أيام، كلما مر يوم نقصت وقربت من أجلك. ستخرج راضيًا أو كارهًا.

وسيخرج مثلك الملوك والرؤساء والأغنياء كما خرجوا في الأمم الماضية، وكما يخرج الأفراد والفقراء والضعفاء، وستخرج كل الشعوب كما خرجت من قبل ... فليس الناس إلا عبيدًا لمن أحياهم وأماتهم بدون إذن منهم أو اختيار ... ستترك مالك، وسلطانك، وأهلك، وأحبابك، وعلمك، وعملك، وخبرتك، وصحتك، وجمالك ... وسيعود جسدك إلى ما بدأ منه.

ستأتي اللحظة التي ينسلخ فيها لحمك من عظامك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت