طورنا الجديد بعد الموت.
إن الذي أتقن خلق الإنسان من نطفة تمنى لن يتركه يذهب سُدى ... إن الذي أقام الحق في الأرض والسماء سيقيم الحق فيما عمل الإنسان من خير أو شر، فيجزي المحسن كما قال - سبحانه: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32] ، ويعاقب المسيء كما قال - تعالى - في أهل الشقوة والضلال: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [الأنفال: 50 - 51] ، وقال: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام: 93] .
إن الذي يبدأ الخلق ثم يعيده قادر على إعادة خلقنا مرة ثانية كما بدأه أول مرة.
إن الأمر خطير إذن ... إنه أمر المستقبل الدائم والمصير الدائم.
إما حياة النعيم ... أو حياة الجحيم [1] .
(1) «طريق الإيمان» للشيخ/ عبد المجيد الزنداني ص 21 - 25 بتصرف.